مؤسسة آل البيت ( ع )
86
مجلة تراثنا
بل جاءت الرواية عن مسلم والترمذي على واقعها ، ففي رواية القندوزي الحنفي عنهما ، قال : " وعن سهل بن سعد ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا أن يسب أبا التراب ، قال : أما ما ذكرت ثلاثا . . . . أخرجه مسلم والترمذي " ( 1 ) . وخامسا : قولهم : " كأنه يقول . . . فإن كان تورعا . . . فأنت مصيب محسن " يكذبه ما جاء التصريح به في بعض ألفاظ الخبر من أن سعدا خرج من مجلس معاوية غضبان وحلف ألا يعود إليه ! ! وعلى كل حال . . . فهذا نموذج من تلاعبهم بمساوئ أسيادهم ، لإخفائها ، وسترى - في الفصل اللاحق - نموذج تلاعبهم بفضائل علي عليه السلام ، لإخفائها ، وهذا دين القوم وديدنهم ، حشرهم الله مع الذين يدافعون عنهم ويودونهم ! ! * وروى ابن شبة ، المتوفى سنة 262 ، قال : " حدثنا الحزامي ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني الليث بن سعد ، عن من حدثه ، قال : جاء راهبا نجران إلى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يعرض عليهما الإسلام . . . قال : فدعاهما النبي إلى المباهلة وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، فقال أحدهما للآخر : قد أنصفك الرجل . فقالا : لا نباهلك . وأقرا بالجزية وكرها الإسلام " ( 2 ) .
--> ( 1 ) ينابيع المودة : 193 . ( 2 ) تاريخ المدينة المنورة ، المجلد 1 / 583 .